الشيخ الأميني

120

الغدير

* ( الشاعر ) * عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد ( بالتصغير ) بن سهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب بن لوي القرشي أبو محمد وأبو عبد الله . أحد دهاة العرب الخمس ، منه بدئت الفتن وإليه تعود ، وتقحمه في البوائق والمخاريق ثابت مشهور تضمنته طيات الكتب ، وتناقلته الآثار والسير ، وإذا استرسلت في الكلام عن الجور والفجور فحدث عنه ولا حرج ، كما تجده في كلمات الصحابة الأولين ، فالبغل نغل وهو لذلك أهل ( 1 ) ويقع الكلام في ترجمته عن نواحي شتى . نسبه أبوه هو الأبتر بنص الذكر الحميد ( إن شانئك هو الأبتر ) وعليه أكثر أقوال المفسرين والعلماء ( 2 ) وفي بعض التفاسير وإن جاء ترديد بينه وبين أبي جهل وأبي لهب وعقبة بن أبي معيط وغيرهم إلا أن القول الفصل ما ذكره الفخر الرازي من : أن كلا من أولئك كانوا يشنئون رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أن ألهجهم به وأشدهم شنئة العاص ابن وائل . فالآية تشملهم أجمع ، ويخص اللعين بخزي آكد ، ولذلك اشتهر بين المفسرين أنه هو المراد . قال الرازي في تفسيره 8 ص 503 ، روي أن العاص بن وائل كان يقول : إن محمدا أبتر لا ابن له يقوم مقامه بعده ، فإذا مات انقطع ذكره ، واسترحتم منه ، وكان قد مات ابنه عبد الله من خديجة ، وهذا قول ابن عباس ومقاتل والكلبي وعامة أهل التفسير . وقال ص 504 بعد نقل الأقوال الأخر : ولعل العاص بن وائل كان أكثرهم مواظبة على هذا القول ، فلذلك اشتهرت الروايات بأن الآية نزلت فيه . وروى التابعي الكبير سليم بن قيس الهلالي في كتابه : أن الآية نزلت في

--> ( 1 ) مثل يضرب لمن لؤم أصله فخبث فعله . ( 2 ) راجع الطبقات لابن سعد 1 ص 115 ، والمعارف لابن قتيبة ص 124 ، وتاريخ ابن عساكر 7 ص 330 .